الاثنين، ٢١ نوفمبر ٢٠١١

كليشيهات مصالحتنا

قبل أشهر من الآن نزلنا للشارع والله الموفق، واحتكمنا لآخر بوارق الأمل الوطني الذي كانت قد تركته لنا فصائلنا الموقرة بعد ان كانت قد لوثت ووسخت كل ما يمت للوطن بشيء، حتى صار الوطن مجرد دكاكين يتقاسمون به بضائع عهرهم.

هنا في غزة خرج القوم بالعصي يوم الخامس عشر من آذار، وكان العنف هو لغة الخطاب الرسمي، أما في الضفة كان الخطاب بالاستقطاب والتملق وركوب الموجة ... كانما اتفق الفريقين على توزيع الأدوار ... من يمسك الجزرة ومن يضرب بالعصى ... والحق نقول ولا شيء غير الحق ... ان الوهلة الاولى قد يبدو باطارها طرف رام الله اكثر تحضرا وتمدنا ... لكن لندع الصور لا تخدع... فالمنطق الدايتوني يقول ان الجزرة التي لا تؤكل ... سوف تُدحش في مكان ما ... أرى عدم ذكره أو التلميح اليه حفاظا على الشعور العام .... هذا في الحقيقة ليس ما اقوله أنا ... هذا ما تقوله التقارير اليومية الواردة من حملات اعتقال لاصحاب الرأي والقلم وكل من رفض الركوع للصنم ... ومنهم اصدقاء شخصيين ... 

بعد المسرحية الهزلية البايخة والبايخة جدا في غزة والضفة باسابيع جاء اتفاق مصالحة لايت ... بمضمونه خرج كل من يحمل العصى وكل من يحمل الجزرة للعناق وكان شيئ لم يكن ليوم واحد ... وخرج الشارع موهوما ... ثم عادت ريما لعادتها القديمة ... وقلنا ان المحك ليس ما يُقال فالحكي لا جمرك عليه ... بل ان المحك الوحيد هو ما يُفعل ونلمسه على الارض ايها الناس ... والارض تشهد والله يشهد من قبل ومن بعد ... ان لا شيء تغير .... فهل على مشارف العام الثاني عشر بعد الالفين سننتهي من مصالحتنا اللايت ... وننطلق للديلوكس والفل اوبشينز ؟ 

هذا الامر الذي لن نعرفه قبل اغسطس القادم ... لا انت ... ولا انا ... ولا حتى كونان المتحري الذكي ...